تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
69
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
أمّا المورد الأوّل : فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيه إلى خمسة أقوال : الأوّل : أنّ الخروج حرام بالفعل . الثاني : أنّه واجب وحرام معاً كذلك . أمّا أنّه واجب فمن ناحية أنّه إمّا أن يكون مقدمةً للتخلص عن الحرام الذي هو واجب عقلاً وشرعاً ومقدمة الواجب واجبة ، وإمّا أن يكون من ناحية أنّه مصداق له ، أي للتخلص الواجب ، وأمّا أنّه حرام فمن ناحية أنّه مصداق للتصرف في مال الغير وهو محرّم ، وذهب إلى هذا القول أبو هاشم المعتزلي ( 1 ) ، ويظهر اختياره من المحقق القمي ( قدس سره ) أيضاً ( 2 ) ، وهذا القول يرتكز على أمرين : الأوّل : دخول المقام في كبرى قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار عقاباً وخطاباً . الثاني : الالتزام بوجوب الخروج ، إمّا لأجل أنّه مقدمة للتخلص الواجب ، ومقدمة الواجب واجبة ، وإمّا لأجل أنّه من مصاديقه وأفراده . الثالث : أنّه واجب فعلاً وحرام بالنهي السابق الساقط من ناحية الاضطرار ، ولكن يجري عليه حكم المعصية ، واختار هذا القول المحقق صاحب الفصول ( قدس سره ) ( 3 ) . الرابع : أنّه واجب فحسب ولا يكون محرّماً ، لا بالنهي الفعلي ولا بالنهي السابق الساقط ، واختار هذا القول شيخنا العلاّمة الأنصاري ( قدس سره ) ( 4 )
--> ( 1 ) البرهان في أُصول الفقه 1 : 208 ، المنخول : 129 . ( 2 ) قوانين الأُصول 1 : 152 . ( 3 ) الفصول : 138 . ( 4 ) مطارح الأنظار : 153 .